السفير أسامة نقلي: هناك علاقة تكاملية بين الدبلوماسية والإعلام

أكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مصر ومندوب المملكة الدائم لدى جامعة الدول العربية أسامة نقلي على أهمية فهم العلاقة بين السياسية والدبلوماسية، منوها في الوقت ذاته إلى أن الإعلام هو أهم أدوات الدبلوماسية الشعبية لإيصال السياسات للأفراد والعامة.



 

جاء ذلك في كلمة السفير أسامة نقلي خلال جلسة "الدبلوماسية والإعلام.. من يحرك الآخر؟" التي عقدت بالرياض، ضمن فعاليات اليوم الثاني لمنتدى الإعلام السعودي، بمشاركة السفير فيصل بن حسن طراد مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف سابقا، والسفير تركي الدخيل ‏سفير المملكة العربية السعودية لدى الإمارات العربية المتحدة، والسفير علي عواض عسيري سفير السعودية الأسبق في لبنان، وأدار الندوة الإعلامي السعودي محمد الطميحي.

 

وأشار نقلي إلى أن الشائعات المغلوطة عن الدبلوماسيين واقع موجود، ولا بد للدبلوماسي من التعامل معه، موضحا أن الشائعات لا تستهدف الدبلوماسي في هذه الحالة، ولكنها تستهدف الدولة التي يمثلها. وللتدليل على خطورة هذا الأمر قال نقلي: "هنالك مقولة مفادها إن الإشاعة تدور حول العالم سبع مرات قبل أن تصل الحقيقة.

 

ونوه نقلي إلى أن الدبلوماسية ليست مقتصرة على وزارة الخارجية، ولكن الدبلوماسية الشعبية تمارسها الأجهزة والوزارات كافة دون استثناء، مشيدا بالدور الذي تقوم به الهيئة العامة للترفيه في هذا الصدد.

 

فيما أكد سفير خادم الحرمين الشريفين الأسبق لدى لبنان علي عواض عسيري أن الإعلام اليوم هو من يحرك الدبلوماسية، مضيفا أنه لا شك أن التغيرات في الأدوات الإعلامية غيرت المفاهيم، وأصبح الإعلام السياسي اليوم يفرض على الدبلوماسية الشيء الكثير، مما أثر عليها يشكل واضح، وهو ما حدث في الربيع العربي من إسهام الإعلام السياسي في انهيار حكومات وأنظمة.

 

بدوره أفاد مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف سابقاً فيصل طراد أن هناك من يرى أن الدبلوماسية والإعلام وجهان لعملة واحدة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن العلاقة بين الدبلوماسية والسياسة اختلفت، إذ إن العمل الدبلوماسي هو تنفيذ لسياسة البلد الخارجية.

 

ولفت السفير طراد الانتباه إلى ما حدث من تغير لمفاهيم الإعلام اليوم والذي أصبحت له منصات افتراضية وقدرة كبيرة على تزييف الحقائق، وهذا يتطلب التعامل بشدة في بعض الأحيان، والمبادرة في التواصل مع الإعلاميين لإيضاح الحقائق في أحيان أخرى، والمهم في كل الأحوال أن يكون الدبلوماسي جاهزا وقادرا، خصوصا في الظروف الحالية، التي أثبتت أن الإعلام الرقمي له تأثير كبير.

 

من جهته أكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى دولة الإمارات العربية المتحدة تركي الدخيل أهمية الاستفادة من كل التجارب، مبينا أن دور الدبلوماسي التقليدي تغير مع التغيرات في وسائل الإعلام الحديثة، إذ إن الدبلوماسي يمارس دبلوماسيته مع الإعلام، وقال: "لا أعتقد أن الدبلوماسي سينظر إلى الإعلامي كخصم، لاسيما وأنه الوسيلة التي يتم من خلالها إيصال الأخبار، لذا من الصعب تصنيف الإعلامي على أنه عدو".

 

وأشار الدخيل إلى أن الشريحة المستهدفة للرسالة المراد إيصالها هي من تحدد الوسيلة، سواء كان ذلك محليا أو عالميا، وقال: "الحقيقة أن الدبلوماسي هو منفذ للسياسات، ومع التغيرات الحالية في الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي أصبحت شرائح الجمهور مختلفة، ولا بد لدبلوماسي من التعاطي مع كل هذه التغيرات.

 

وقال: أعتقد أن الدبلوماسي يحتاج لمساحة من الحرية للتعاطي مع كل هذه المتغيرات"، لافتا الانتباه إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي سهلت مهمة الدبلوماسي وعقدتها في الوقت ذاته.