الإصلاح والإستثمار الرخيص!

الإصلاح والإستثمار الرخيص!

لا يترك حزب الإصلاح حادثة في اليمن إلا ويحاول إستغلالها لتحقيق مكاسب سياسية بغض النظر عن الطرق والأساليب التي يتبعها وهو ما أكدته حادثة إغتيال قائد اللواء 35 مدرع العميد عدنان الحمادي وما سبقها من حوادث منها الحكم القضائي الذي أصدره الحوثيون على نشطائها في صنعاء .



 

فالإصلاح يعتبر هذه الحوادث فرصة للإستثمار الرخيص من أجل تحسين صورته التي باتت مكشوفة ومعروفة لدى الجميع ولكن الإستثمار في حادثة إغتيال الحمادي كانت الأكثر رخصاً .

 

فحزب الإصلاح، ذراع الإخوان في اليمن، إستغل هذه الحادثة التي ذرف فيها دموع التماسيح لإستهداف خصومه بنشر روايات أقل ما يمكن وصفها بإنها روايات سخيفة وساذجة لا يصدقها الا من انخرط في مخيمات الإصلاح أو كان مغيباً عن حقيقة الأحداث في اليمن .

 

فوسائل إعلام الإصلاح كانت الأولى في نشر خبر الإغتيال الذي نسبته إلى شقيقه وأرجعتها إلى خلافات على ما يسمى "الصرفة" في محاولة لتشويه صورة الشهيد وهو نفس الأسلوب الذي حاول من إغتال الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي إتباعه قبل أن تنكشف الحقيقة .

 

بعد ذلك وخلال ذرفهم لدموع التماسيح، عاد نشطاء الإصلاح للترويج لمنشورات تزعم أن من يقف وراء إغتيال الحمادي هو قائد المقاومة الوطنية العميد طارق محمد صالح، مستندين إلى رواية لا يعرف مصدرها تقول أن الحمادي منع طارق من إستخدام التربة لإجتياح تعز، وهي نفس الشائعات التي روج لها نشطاء الإصلاح قبل سنتين عند ظهور العميد طارق في الساحل الغربي .

 

لكن نشطاء الإصلاح لم يتوقفوا عند هذا الحد، بل تجاوزوا ذلك إلى تسريب رواية تحت توقيع "منقول" تتحدث عن تصفية العميد الحمادي في مستشفى بالعاصمة عدن التي وصلها لتلقي العلاج على أيدي قوات تابعة لنائب رئيس المجلس الإنتقالي الجنوبي .

 

وفي العموم حاول حزب الإصلاح عبر هذه الروايات الموقعة بتوقيع "منقول" وتداولها نشطاءه إيهام الرأي العام أن من يقف وراء الحادثة هي القوى المعادية لتحركاته الهادفة إلى أخونة الجيش اليمني، متناسياً أن التاريخ لا يرحم وأن الحمادي كشف في أكثر من تصريح متلفز المؤامرات والمحاولات التي تستهدفه وتستهدف اللواء 35 مدرع .

 

أن الجميع يعلم أن المستفيد الأول من إغتيال الحمادي، هو من إستهدف قوات أبو العباس التي تتبع عسكرياً وإدارياً اللواء 35 مدرع، وهو من كان يريد السيطرة على مدينة التربة تحت مسمى تثبيت الأمن وهو من أنزل لجنة عسكرية إلى التربة لإجراء تحقيقات وهمية تستهدف سمعة الشهيد الحمادي واللواء 35 مدرع .

 

ومهما تعددت الروايات .. فالقاتل واحد، ومع الوقت ستنكشف كل الحقائق التي تفضح حقيقته .