محللون سياسيون يكشفون لــ "اليمن العربي" ماذا بعد اتفاق الرياض؟ (تقرير)

اتفاق الرياض
اتفاق الرياض

جاء توقيع اتفاق الرياض بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، بمثابة بارقة أمل لليمنين، فقد رأوا فيه بأنه سيقتلع الحوثي من جذوره بعد توحيد كل القوي السياسية في مواجهة مليشيات الحوثي الإيرانية.



 

وعلق المُحلل السياسي "سهيل الهادي" على توقيع اتفاق الرياض بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي.

 

وقال "الهادي" في تصريحات خاصة لــ "اليمن العربي"، إن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة أبلوا بلاءاً حسناً في الاتفاق الأخير بين طرفي الخلاف الممثلة بالشرعية بقيادة  الرئيس هادي عبد ربه منصور،  والمجلس الانتقالي بقيادة عيدروس قاسم الزبيدي.

 

وأضاف بأن الاتفاق كان أمل ينتظرة الشارع اليمني وعلى وجه الخصوص الشارع الجنوبي، من خلاله يوحد القوى وانهاء الخلافات الداخلية من أجل اقتلاع مليشيات الحوثي، وتحرير باقي البلاد من قبضة المليشيات.

 

وتابع: القضية الجنوبية هي قضية شعب ووطن ينتظرة الجنوبيون من منذ خروج أول حراك شعبي يطالب بحقة وطن وإنسان وذلك في العام 2006 والى اللحظة وقد كافح وناضل من أجل هذه القضية وما زال إلى يومنا هذا وهذا مطلب شعبي لا بد أن يجد استجابة.

 

وأشار بأن اتفاق الرياض أتى بنقاط هامه وتشكيلات واسعه ومنظمة تم الإيفاء بها وتنفذها على أكمل وجه، كما أن المملكة السعودية أبلت بلاءاً حسناً في هذا الاتفاق وسيصب صالحه لكافة الأطراف اليمنية وسينتج سلام شامل لكافة المحافظات المحررة وانتقال مرحلة جديدة وشراكة قوية في سبيل تحرير البلاد.

 

وقال يبقى السؤال ماذا بعد اتفاق الرياض، ولأننا ننتظر التحرر من الفساد والذي طال كل  مؤسسات الدولة والذي يمارس بكل أريوحه وبالذات في العملية التعليمية وتفعيل القضاء وتنظيم وترتيب الألوية العسكرية ووضع أصحاب الكفاءات فوق كل اعتبار وعدم المحاصصة والانتماءات الحزبية وأخذ حقوق الشهداء والتلاعب بالحقوق ومعالجة الجرحى والذين هم الأول والأخير بهذه البلاد ومتابعة ملف الأسرى والسعي دوما بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة وإسناد وتعزيز الجبهات وتحرك باقي الجبهات من أجل التخلص من المليشيات ونأمل باتفاق الرياض ويعتبر بادرة خير.

 

وقال الكاتب السياسي"مهيوب عبده محمد الحبشي"، في تصريحات خاصة لــ "اليمن العربي"، إن اتفاق الرياض الذي تم التوقيع عليه يوم امس الثلاثاء الخامس من نوفمبر الحالي بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي برعاية المملكة العربية السعودية وحضور رسمي للقيادات العليا في البلد ، ومندوبين وسفراء عن الدول الراعية لملفات الأزمة اليمنية خطوة مهمة وفي الاتجاه الصحيح نحو استعادة الدولة.

 

وأضاف بأن اتفاق الرياض سيوفر مناخا مناسبا للحكومة للعمل من داخل العاصمة الموقته عدن، وهذا بالطبع سيؤدي إلى تجاوز كثير من المآخذ التي تؤخذ عليها  بسبب تواجدها خارج البلد، كما سيمكن الحكومة من الامساك جيدا بزمام المبادرة في ادارة الملفين العسكري والسياسي مع الحوثيين.

 

وقال ما يتمناه المواطن اليمني أن يلتزم جميع الأطراف ببنود الاتفاق وملحقاته وتنفيذها وفقا للأزمنة المحددة، لحيث وأن تنفيذ الاتفاق سيعمل على تعزيز وتفعيل كثير من الجوانب الأمنية والإقتصادية والعسكرية في المناطق المحررة علاوة على المساحة السياسية التي سيوفرها للحكومة  للتحرك بأريحية في ادارة بقية الملفات ومنها الملف التفاوضي مع الحوثيين، ناهيك عن تفعيل بقية مؤسسات الدولة أبرزها الموسسة التشريعية والرقابية المتمثلة بمجلس النواب.

 

وأشار بأن اتفاق الرياض أعطى مؤشرا قويا عن امكانية التوصل لحلول لكل القضايا والملفات متى ما وجدت الارادة من قبل القيادات اليمنية والجدية من قبل الدول الراعية لملف الازمة اليمنية.

 

وتابع: مافي شك أن الشارع العام اليمني بكل مكوناته وفئاته يبحث عن السلام بعد أن انهكته الحروب والازمات المتلاحقة التي تعصف به منذ عقود وبالتالي ومن المؤكد انه سيبارك وسيدعم كل الجهود التي ستودي الى صناعة سلام حقيقي يحفظ للوطن سيادته وللشعب كرامته وتحسين معيشته.

 

وعلق الباحث في علم الإجتماع والمحلل السياسي الدكتور محمود البكاري، وقال في تصريحات خاصة لــ "اليمن العربي"، نحن متفائلون بنجاح اتفاق الرياض على الأرض لعدة اعتبارات أهمها نجاح رعاة الاتفاق في تقريب وجهات النظر بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي وعقلنة المواقف السياسية بالاتجاه الذي يخدم اليمن واليمنيين.

 

 

وأضاف أن اليمنيين قد سئموا من الصراعات السياسية وهناك توجه من كل القوى الاجتماعية والسياسية وراي عام ضاغط لفرض حالة السلام في اليمن كخيار حتمي لا مناص منه.

 

 

 

يذكر أن الحكومة الشرعية والمجلس الإنتقالي الجنوبي وقعوا أمس الثلاثاء، في العاصمة السعودية الرياض على إتفاق ينهي الخلافات بين الجانبين برعاية المملكة العربية السعودية وعرف بـ"إتفاق الرياض" .

 

ونصت وثيقة الاتفاق مبادئ أساسية هي الالتزام بحقوق المواطنة الكاملة ونبذ التمييز المذهبي والمناطقي ووقف الحملات الإعلامية المسيئة وتوحيد الجهود تحت قيادة التحالف لإنهاء انقلاب الحوثي ومواجهة تنظيمي القاعدة وداعش وتشكيل لجنة بإشراف تحالف دعم الشرعية لمتابعة وتنفيذ الاتفاق، ومشاركة المجلس الانتقالي الجنوبي بوفد الحكومة لمشاورات الحل السياسي النهائي لإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية.

 

وتضمنت الترتيبات السياسية تشكيل حكومة كفاءات سياسية لا تتعدى 24 وزيرًا، يُعيّن الرئيس أعضاءها بالتشاور مع رئيس الوزراء والمكونات السياسية، على أن تكون الحقائب الوزارية مناصفة بين المحافظات الجنوبية والشمالية، وذلك خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا من توقيع الاتفاق، شريطة أن يكون الوزراء ”غير منخرطين في أي أعمال قتالية أو تحريضية خلال أحداث عدن، وأبين، وشبوة“.

 

كما ينص الاتفاق على تعيين رئيس الجمهورية بالتشاور محافظًا ومديرًا لأمن محافظة عدن خلال 15 يومًا من توقيع الاتفاق، فضلًا عن تعيين محافظي ومديري أمن بقية المحافظات الجنوبية خلال 60 يومًا.

 

 

ونصت الترتيبات الاقتصادية، على إيداع إيرادات الدولة بما فيها الإيرادات النفطية والضريبية والجمركية في البنك المركزي في عدن، بالإضافة إلى تفعيل الأجهزة الرقابية، من بينها الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، وإعادة تشكيل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وتفعيل دورها، وإعادة تشكيل وتفعيل المجلس الاقتصادي الأعلى.

 

 

 

ونصت الترتيبات العسكرية على عودة جميع القوات التي تحركت من مواقعها ومعسكراتها الأساسية باتجاه عدن، وشبوة، وأبين، منذ شهر أغسطس الماضي، إلى مواقعها السابقة، على أن تحل محلها قوات الأمن التابعة للسلطة المحلية في كل محافظة خلال 15 يومًا من توقيع الاتفاق.

 

 

وتضمن الاتفاق أيضًا: تجميع ونقل الأسلحة بأنواعها المختلفة من جميع القوات العسكرية والأمنية في عدن خلال 15 يومًا من توقيع الاتفاق، إلى معسكرات داخل عدن، تحددها وتشرف عليها قيادة تحالف دعم الشرعية، بالإضافة إلى ”نقل جميع القوات العسكرية التابعة للحكومة والتشكيلات العسكرية التابعة للمجلس الانتقالي في محافظة عدن إلى معسكرات خارج المحافظة، تحددها قيادة تحالف دعم الشرعية، خلال 30 يومًا من تاريخ توقيع الاتفاق“، باستثناء قوات حماية القصور الرئاسية.

 

وعلق الناشط السياسي أحمد الوافي على اتفاق الرياض بين الحكومة الشرعية والمجلس الإنتقالي الجنوبي.

 

وقال الوافي في تصريحات خاصة لــ "اليمن العربي": في تقديري الشخصي إن إتفاقية الرياض بين الإنتقالي والحكومة الشرعية لن تنهي الصراع بين أطراف المكونات المنظوية في إطار الشرعية وأن الإتفاق مهدد بالفشل كون الإتفاق شمل عموميات ولم يحدد آلية دقيقة وتفصيلة لعملية توزيع الحصص في الحكومة بين مكونات الأطراف الجنوبية.

 

 

وأضاف بأن الإتفاق لم يحدد الآليات التي ستدمج فيها القوات العسكرية والأمنية وما هي المعايير المتبعة في الدمج .

 

 

وتابع: كما أن الاتفاق لم يشمل نصا صريحا يتحدث عن إعادة بناء المؤسسة العسكرية والأمنية على أسس مهنية رغم تضمن الاتفاقية الإلتزام بمخرجات الحوار الوطني .

 

وقال في اعتقادي إن جميع الأطراف لن يقبلوا في تنفيذ هذه المعايير وفق المخرجات بل سيذهب جميع الأطراف إلى التحايل على تنفيذها لأن هذه الشروط ستفقد أطراف عدة مصالحهم منهم ايضا الشرعية وقياداتها .

 

وأضاف أيضا من أكثر المخاطر التي تواجه هذا الإتفاق وتحول دون تنفيذه هو التحالف الواضح بين الحوثيين والإخوان الممثل بحزب الإصلاح والمنظوي تحت مظلة الشرعية شكلا والذي يرى بأن سلطته تتقلص بالجنوب وسيسعى إلى استفزاز الانتالي بإسم الشرعية وسيعيق التنفيذ .. هذا التحالف الذي يدار من الدوحه وايران هو يسعى إلى إعاقة تنفيذ كل الإتفاقات بعد التوقيع عليها، وسيسعى هذا التحالف السري جاهدين لخلق الصراع في الجنوب بين المكونات الجنوبية لبقاء القوة في ايديهم كتحالف لابتزاز الخليج وتنفيذ إجندة دولية في اي مفاوضات قادمه بين الشرعية والحوثيين.

 

وقال من خلال قرآءتي للواقع ومن خلال تلمس للخطاب الشارع اليمني وخصوصا في الجنوب فإنني أرى ان هذه الإتفاقية لن تدوم بل إنها ستؤسس لصراعات مقبلة.ش