ماذا يعني نجاح عملية إستخباراتية حوثية في عمق مدينة محررة يسيطر عليها الإصلاح

ماذا يعني نجاح عملية إستخباراتية حوثية في عمق مدينة محررة يسيطر عليها الإصلاح ؟!

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

عزز إعلان ميليشيا الحوثي الإنقلابية، نجاح عملية أمنية إستخباراتية في عمق مدينة مأرب المحررة، والخاضعة لسيطرة حزب الإصلاح، ذراع الإخوان في اليمن، الشكوك والأنباء التي تتحدث عن وجود تنسيق بين الحوثي والإصلاح برعاية إيرانية قطرية، لإستهداف التحالف العربي .



ويرى مراقبون ومحللون عسكريون وسياسيون، أن هذه التصريحات التي أطلقتها الميليشيات تشير إلى أن التنسيق الأمني بين الميليشيات الإنقلابية وحزب الإصلاح الذي يسيطر على الشرعية إنتقل إلى إلى درجة أكبر خاصة مع تحركات التحالف العربي لتخليص الحكومة الشرعية من سيطرتهم .

ذكرت ميليشيا الحوثي الإنقلابية، عبر ما يسمى وزارة الداخلية في حكومتها غير المعترف بها دولياً، اليوم الأربعاء، أنها نفذت عملية إستخباراتية في عمق مدينة مأرب المحررة والخاضعة بشكل كلي لسيطرة الإصلاح .

وقالت الميليشيات في بيانها، أنها تمكنت الثلاثاء، من القضاء على ما منفذي جريمة إغتيال إبراهيم بدر الدين الحوثي، شقيق زعيم المتمردين، الذي قتل إثر عملية إستخباراتية أعلنت عنها التحالف العبي في وقت سابق .

يقول المحلل العسكري، عبدالله الجعفري، لـ(اليمن العربي)، أن المشهد اليمني بعد طرد قطر من التحالف العربي في يونيو 2017 تغير بشكل كامل .. لافتاً إلى أن حزب الإصلاح يسيطر على الشرعية وبدأ منذ وقت مبكر في زرع عناصره في العديد من مؤسسات الدولة بالتزامن مع أخونة الحكومة .. مشيراً إلى أن الحكومة في الوقت الذي أعلنت فيه مقاطعتها لقطر دفعت بفصيل أخر ليكون حلقة تواصل بينهما .

وأضاف "أول مخططات الإصلاح والحوثي كان هدفها خلق مشكلات بين الإمارات والسعودية بإعتباهما أهم أعضاء التحالف العربي، فقامت الآلة الإعلامية للإصلاح ومن ورائها قطر بمحاولة خلق الشائعات والمزاعم التي تستهدف علاقة السعودية والإمارات، وتعزز عملهما الآلة الإعلامية للميليشيات" .. مشيراً إلى أنه بعد فشل هذه الخطة التي تم تطبيقها أكثر من مرة إتجهت إستخدام أذرع الإصلاح في الحكومة للإساءة للإمارات .

ولفت الجعفري، إلى أن الإصلاح بسيطرته على الحكومة والقيادة العسكرية إستطاع تجميد الجبهات وتحميل التحالف العربي مسؤولية تأخر الحسم، على الرغم من الدعم العسكري واللوجستي الذي تلقاه منه .. مضيفاً أن المواجهات التي شهدتها المناطق المحررة مثل تعز وعدن وأبين وشبوة كشفت عن حجم الدعم العسكري الذي كان تقوم قوات الإصلاح بتخزينها في مأرب وتعز وزيف إدعاءات الإصلاح حول ضعف الدعم العسكري .

ويؤكد الجعفري، أن إعلان الميليشيات نجاح عملية إستخباراتية لها في عمق مدينة مأرب ليس مستغرباً .. لافتاً إلى أن الهدف الذي نفذت العملية لأجله قام بعملية إستخباراتية للتحالف العربي وكشف حجم الإصلاح وعجزه عن تنفيذ أي عمليات في عمق المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات .

وأعتبر الجعفري صمت السلطات الأمنية والعسكرية في مارب وعدم ردها على هذه التصريحات تأكيد على أنها فعلاً تمت بعلم منها .. مؤكداً أن هذه المعلومات تؤكد أن على التحالف مراجعة وضع الإصلاح ووضع حد لتواطئه مع الميليشيات الإنقلابية والذي وصل إلى حد تمكينها من العناصر المناوئة لها .