مسؤول يسرد تفاصيل نشر المراقبين ووقف اطلاق النار في الحديدة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

قالت المتحدث الرسمي باسم الجانب الحكومي في لجنة تنسيق إعادة الانتشار في الحديدة العميد صادق دويد أن اللجنة التي ترأسها الأمم المتحدة استأنفت اجتماعاتها وأقرت تفعيل آلية تثبيت اتفاق التهدئة ونشر مراقبين في خطوط التماس باعتبار أن ذلك أساس لتنفيذ اتفاق إعادة الانتشار من موانئ ومدينة الحديدة.



 

وذكر العميد دويد وفقا لما نقلت عنه صحيفة «البيان» أن ضباط الارتباط سيعملون ضمن فريق مركز عمليات مشتركة، على أن يتولى ضباط الارتباط الميدانيين للطرفين في مناطق الاشتباك، العمل على تطبيق آلية التهدئة بمساعدة ضباط بعثة الأمم المتحدة وفقاً للآلية التي تمت الموافقة عليها في الاجتماع المشترك الأخير للجنة، والذي عقد في شهر يوليو الماضي برئاسة الجنرال الدنماركي مايكل لوليسغارد.

 

 

وأقرت اللجنة المشتركة لإعادة الانتشار والتي تعقد اجتماعاتها على متن السفينة الأممية (انتركنيك دريم إم في)، تشغيل مركز عمليات مشترك وتفعيل آلية التهدئة والاتفاق على نشر مراكز مراقبة في بعض مواقع خطوط التماس لتعزيز عملية وقف إطلاق النار وخفض التصعيد، حيث سيعمل ضباط الارتباط الأقدم في مركز العمليات المشتركة، فيما سيعمل ضباط الارتباط الميدانيين للطرفين في مناطق الاشتباكات وبهدف تثبيت وقف إطلاق النار بمساعدة ضباط بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة.

 

 

 

الخطوة هي الأولى في خطة تنفيذ اتفاق استوكهولم الموقع في نهاية العام الماضي على أن يتبع ذلك قيام فريق مشترك من الجانب الحكومي والميليشيا وبعثة الأمم المتحدة، بالتأكد من خروج ميليشيا الحوثي من موانئ الحديدة والصليف وراس عيسى، والتحقق من هوية أفراد قوات خفر السواحل التي تسلمت الموانئ الثلاثة، والتأكد من نزع حقول الألغام من محيط الموانئ الثلاثة وتسليم خرائطها وتدميرها أيضاً.

 

اللجنة في اجتماعاتها المتواصلة حالياً تواصل تنفيذ بقية بنود الاتفاق وأهمها بعد التأكد من الانسحاب من الموانئ الثلاثة هو مغادرة مدينة الحديدة وإعادة فتح المعابر إلى المدينة والموانئ وصولاً إلى تمركز القوات على مسافة 20 كيلو متراً منها، بالنسبة للقوات المسلحة تم تسليحها تسليحاً خفيفاً على أن تتمركز القوات بأسلحتها الثقيلة على بعد 50 كيلو متراً من المدينة وأن يتم إزالة كل المتارس والخنادق التي أقامتها ميليشيا الحوثي داخل المدينة وتمكين النازحين من العودة إلى ديارهم التي اضطروا لمغادرتها بعد أن حولت ميليشيا الحوثي الأحياء السكنية إلى ثكنات عسكرية.

 

 

 

الانفراجة في تنفيذ الاتفاق رغم مرور تسعة أشهر على إقراره جاءت بعد أن استنفدت ميليشيا الحوثي كل الأعذار للتنصل منه وإعاقة تنفيذه، وتقديم الشرعية الكثير من التنازلات في سبيل تحقيق خطوات عملية نحو الحل السياسي وتجنيب الحديدة وسكانها ويلات الدمار في حال تم اللجوء للخيار العسكري، غير أن التجارب مع ميليشيا الحوثي تجعل الكثير من المراقبين غير مطمئنين إلى إمكانية المضي في تنفيذ الاتفاق بالصورة التي تم التوافق بشأنها وهو أمر سيؤدي إلى ترحيل أي مساع لاستئناف محادثات السلام والتوصل إلى حل نهائي للصراع استناداً إلى المرجعيات الثلاث.