حوارعبد الرحمن شكري: الشرعية كافئت قيادات حاربت بصفوف الحوثي ضدنا بتعيينهم محافظين

حوار|عبد الرحمن شكري: الشرعية كافئت قيادات حاربت بصفوف الحوثي ضدنا بتعيينهم محافظين

عبد الحميد شكري يتحدث لـ اليمن العربي
عبد الحميد شكري يتحدث لـ اليمن العربي

لم يكن من الميسر أن تتحدث عن الجنوب أو القضية الجنوبية، وتتغافل عن دور المقاومة الجنوبية التي حررت أرض الجنوب ودافعت عنه ضد الحوثي، ولذلك حاورت "اليمن العربي" عبد الحميد شكري أحد مؤسسي المقاومة الجنوبية، ورئيس المجلس الوطني الأعلى للنضال السلمي لتحرير واستعادة دولة الجنوب، ليكشف عن دور المقاومة الجنوبية وموقفها الحالي من المتغيرات على الساحة الجنوبية، والأخطار التي يتعرض لها الجنوب حاليًا، وإلى نص الحوار:



كيف بدأتم المقاومة في الجنوب ضد الحوثيين؟

بدأنا من مديرية واحدة تسمى "المنصورة" وهي المديرية الوحيدة التي لم يستطيع الحوثي دخولها بعد فرار عبد ربه منصور هادي، ومنها بدأنا المقاومة، ودخلنا معسكرات الإحتلال اليمني، ومنها أخذنا دبابات وأسلحة، ونجحنا في تحرير كافة أراضي الجنوب، وطرد القوات اليمنية من أرض الجنوب، عدا منطقة مكيراس فقط.

هل حدثت خيانات في صفوف المقاومة أثناء القتال مع الحوثيين؟

ان هناك خيانات كثيرة حدثت للجنوب، وحدثت أثناء عملية تحرير الجنوب من الحوثيين أحدهم كان يقاتلنا في عدن مع الحوثي وهو أصله جنوبي ثم هرب، وبعد ذلك جاء به التحالف كمحافظ لمحافظة، وقيادي آخر فصلناه من التنظيم الخاص بنا لأنه كان يريدنا أن نذهب لصف عبد ربه منصور، هو حاليَاعضو هيئة رئاسة، وآخر كان في الحزب الإشتراكي اليمني وصوره مع الحوثي هو الآن قيادة جنوبية وتتحدث باسم الجنوب، وهم كانوا مع الحوثيينوعلي عبد الله صالح ثم جائت بهم الشرعية كمحافظين، وبعضهم تحول إلى قيادات جنوبية تتحدث باسم الشعب الجنوبي، ورغم أن المجلس الإنتقالي يحارب الإصلاح إلا أن في بعض صفوفه يوجد معلمين واعضاء في حزب الإصلاح إنضموا للمجلس.

كيف ترى مسلسل الإغتيالات للقيادات الجنوبية؟

مع إعادة رئيس دولة الإحتلال اليمني عادت كل الشخصيات التي كانت تتبع الحوثيين وتتبع المؤتمر الشعبي وعلي عبد الله صالح عادت مرة أخرى مع التحالف ومع تلك الحكومة، فجميع القيادات الأمنية التي كانت موجودة قبل تحرير الجنوب عادت لمناصبها مرة أخرى، ومنهم وزير الداخلية ومسئول الأمن السياسي ومسئول الإستخبارات العسكرية كلهم يعودون لما قبل تحرير الجنوب وعادوا لمناصبهم، ومنهم شخص كان يعذب ويحقق مع صديق لي قبل هجوم الحوثيين، فمن الطبيعي أن يقوموا بإغتيال قيادات المقاومة الجنوبية. 

  ما هي أكثر الخيانات التي أثرت في المقاومة؟

قيادات كانت من المقاومة وأسمائها لامعة وقبلت بمناصب محافظين ووزراء عند المحتل اليمني، وبعد تحرير الجنوب كانت المقاومة الجنوبية على الأرض تمتلك أرض الجنوب، ولكن جاءت قيادات قالت لا يوجد مقاومة وإنما جيش يمني وأستلموا محافظين وأستلموا وزراء وإنتهى الدور الخاص بهم، كانت ضربة قاسمة للمقاومة بعد التحرير.

كيف ترى الوضع في الشمال اليمني؟ وتوغل الحوثيين هناك؟

في الشمال الزيدية هي الحاكمة، وبيوت الحكم في المناطق السنية كلها من صنعاء من عند علي محسن الأحمر والحوثي وعلي عبد الله صالح، هؤلاء كلهم يسمون "زيود"، ولهم آذان أخر ولهم صلاة أخرى، ولكنهم متعايشين على تلك الطريقة فيما يسمى "الجهورية اليمنية"، أو التي كانت قبل تسمى بالمملكة المتوكلية، فلا يوجد مدير أمن في الشمال إلا ويدين بالمذهب الزيدي، وهم يخشون تكوين جيوش في المناطق المحررة وأن تشارك في معارك ضد الحوثيين كي لا تشكل قوة سنية.

كيف ترى موقف القيادات الجنوبية التاريخية؟

 كلها متعاونة مع الإحتلال اليمني، فالرئيس اليمني السابق حيدرالعطاس مستشار رئيس دولة الإحتلال، بينما على ناصر محمد مؤيد للوحدة بل وكان مؤيدًا لدخول الحوثيين إلى عدن، ويرى أنهم جائوا فقط لمحاربة القاعدة وداعش. 

كيف ترى دور قوات طارق صالح مع الشرعية؟

طارق عبد الله صالح لا يعترف بالشرعية، وهو معه 10 ألوية، وهو عندما دخل الحوثيين إلى صنعاء كان قائد القوات الخاصة، وعندما قتل صالح كان قائد القوات التي تتولى حمايته، ورغم أن هذا تحالف دعمالشرعية، وكان قبلها بستنتين يقتلنا في عدن.   كيف ترى تحركات القيادات الجنوبية الحالية؟ وهل يمثلون بالفعل الجنوب؟

المقاومة الجنوبية فرضت نفسها على الأرض عبر تضحيات الشعب الجنوبي، ولكن القيادات التي تتحدث اليوم باسم الجنوب جاءت من خارجه وعينتها الشرعية كمحافظين في الجنوب، وهي تعترف بشرعية الإحتلال اليمني لأرض الجنوب، فحديث كل القيادات على أن منصور عبد ربه هادي رئيسهم، وكلهم يتحدثوا تحت سقف شرعية هادي ، فكيف لمن يعترف بشرعية رئيس الإحتلال اليمني أنه رئيسه ويدعي أنه يقوم بتحرير بلده، ويشتركون في حكومة الإحتلال أقسم بالله العظيم بأن أحافظ على الجمهورية اليمنية وسيادة أراضيها، والمفترض أننا مسلمين ولا نكذب.

عرض عليك منصب وزير ورفضته؟ فما أسباب الرفض ومن عرض عليك؟

هناك عروض كثيرة سواء من الجهات التي تدعي تمثيل الجنوب، أو ممن تحتل الجنوب وتسمى شرعية، للحصول على مال أيضًا وليس منصب فقط، من أجل أن أقول فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي، وأبيع دماء الشهداء، وتضحيات شعب الجنوب، وهناك الكثير من القيادات الجنوبية الصامدة على الأرض التي ترفض بيع قضيتها.

كيف ترى مشاركة القوات الجنوبية في الحديدة؟

المقاومة الجنوبية دورها ان تحرر أرضها، وكان على التحالف  العربي وشرعية الإحتلال اليمني أن تحرر باقي أراضي الجمهورية اليمنية، فالشعب الجنوبي 5 مليون نسمة فقط، ورغم هذا فالشعب الجنوبي على الجبهات حتى في الحد الجنوبي للسعودية، وهناك قيادة جنوبية يأخذ المقاتلين من منطقة اسمها ردفان ويقتلون في الحديدة، وشباب الحديدة يتنزهون ولاجئون في عدن ، وأنا أعالج  الكثير من الجرحى من تلك الجبهة الجرحى وكلهم نادمون على اشتراكهم بالقتال في الحديدة.

هل بالفعل حارب والدك مع الجيش المصري؟

والدي "شكري الصبيحي" وكان قيادي في الجيش الجنوبي  ذهب مع الجيش المصري مع مجاميع كبيرة إلى صنعاء وجرح هناك بسبع رصاصات، ولو ما كانت القوات الجنوبية ساعدت الجيش المصري كان سيموت منه أكثر من ذلك، وأشترك في عملية صلاح، وهي عملية تنسيق مع الجنوبيين لمساعدة الجيش المصري في فك الحصار عن صنعاء والمسمى بحصار السبعين، وكان كل الجيش الذي ساعد في فك الحصار  جنوبي، وتمركزت تلك القوات عند أطراف صنعاء، وذلك لأن الجيش اليمني كان في الصباح مع الجمهورية وفي المساء يضرب المصريين من الخلف، الجيش الجنوبي وصل مع عبد الناصر حتى أطراف صنعاء، ولكن الكثيرين لا يعلمون شيئ عن التاريخ، مبينًا أن أباه كان يتمنى أن يموت ويدفن في مصر،  وبالفعل دفن في القاهرة.

رسالة توجهها إلى التحالف العربي؟

لا يجب ترك مجال للعبث بالأمن القومي العربي ولا بأمن الخليج العربي، مبينًا أن شعب الجنوب العربي أشقاء مع كل الشعوب العربية، شعب الجنوب عندما انتصر إنتصر للجميع، ومسئولية دول التحالف اليوم هو استكمال هذا النصر والإعتراف بدولة الجنوب، ولا يجب أن تظل صامتة أمام الأزمة الموجودة حاليًا في الجنوب، وهي الدولة التي كانت سفارتها موجودة بكل الدول العربية وبجامعة الدول العربية وحتى يوم الوحدة كانت عضو في مجلس الأمن الدولي