عبدالكريم العواضي يكتب: عاد الزمان و لم تعود عدن 

عبدالكريم العواضي يكتب: عاد الزمان و لم تعود عدن 

البعض و ربما الكثير اليوم يشغل أغنية القيل الفنان أيوب طارش  و عاد الزمان و عادت عدن ، و لكن هذة الاغنية غناها الفنان في تاريخ اعلان الوحدة ب السلام وليس بالحرب . 



 

عاد الغباء ولَم تعود عدن 

 

تخيلوا لو حصل استفتاء للانفصال او الوحدة و صوت الجنوبيين لصالح الوحدة وقتها كنّا نستطيع جميعا القول عاد الزمان و عادت عدن ، اما اليوم نعيش مواجهات بين ابناء حمير و كهلان من أبناء المحافظات الجنوبية للسيطرة على عدن ، سوف يقول البعض لا انهاء بين الشرعية و الانفصاليين و لكن الحقيقة هي صراع بين الجنوبيين و كل جهه استنجدت ب حلفائها و اختار هادي و أنصاره من ابناء و الاستعانة بجنود من أنصاره  في مارب   الذين جلهم من حزب الاصلاح . 

 

عاد الغباء ولَم تعود عدن 

 

للأسف همنا في الشمال وحدة الارض وليس وحدة الانسان  و لم نتعلم بعد كيف نتعامل مع الجنوبيين و لم نفهم مطالبهم و ثقافتهم و طموحاتهم ، نتعامل بان الوحدة اليمنية خط احمر طبعا وحدة الارض وليس وحدة الانسان و لذلك جن جنون البعض في الشمال لماذا يتم تجنيس ابناء سقطرة ب الجنسية الاماراتية ولكن هناك عشرات الآلاف متجنسين ب الجنسية الامريكية من الشمال و لكن كان الخوف على الارض وليس الانسان  

 

عاد الغباء ولَم تعود عدن 

 

عندما احتل بني هاشم العاصمة صنعاء عام ٢٠١٤ جميعهم التزموا الصمت كي لا يثيروا حفيظة اليمنيين و عندما قتل الرئيس صالح التزموا الصمت و عدم الشماته لأنهم حققوا هدفهم و العكس حصل من كانوا يسحبون جثة الرئيس صالح كانوا قبائل و ليسوا هاشميين بالرغم ان بني هاشم القتله و لكن تركوا ابناء قبائل يمنيةباهانه صالح و هو ميت من اجل زيادة الجراح بين اليمنيين  و عندما فجرت مليشيات بني هاشم منزل الشيخ عبدالله بن حسين الاحمر لم يشمتوا و جعلوا قبيلي من حاشد يصرخ بيباي حسونه و المؤتمريين فرحوا و حتي الكثر من شباب ١١ فبراير و ابناء تعز . و اليوم يحصل نفس الغباء بني هاشم في الجنوب يصمتون و ابناء الضالع و يافع و ابين و شبوة يتقاتلون و الكثير من الحمقي في الشمال يحتفلون و في الأخير زيادة الاحقاد و الشرخ القومي بين اليمنيين 

 

عاد الغباء و لم تعود عدن 

 

كان من المفترض ان تكون الحرب يمنية هاشمية و لكن مع مرور الوقت ظهرت المشاريع الصغيرة على حساب السبب الرئيس للحرب وهو بني هاشم ، كان من المفترض ان يستوعب هادي ابناء يافع و الضالع و كان مفترض على الاصلاح ان ينسلخ من تنظيم الاخوان المسلمين و ان يسعي لبناء دوله يمنية قوية و ان ينخرط في المجتمع اليمني ولكن اصبح دوله داخل الدوله لم يستطيع حتى في دويلته الصغيرة مارب ان يكسب قلوب ابناء محافظة مارب التي بات جل ابنائها يكرهون الاصلاح و كان مفترض به عدم خلق صراعات مع دول التحالف و باقي مكونات الشعب اليمني ، كان من المفترض على المؤتمريين ان يكونوا جزء من شرعية هادي لا التفكير في أعاده احمد على للحكم . 

 

عاد الغباء و لم تعود عدن 

 

كلنا في الشمال نؤمن بان هناك قضية جنوبية ولكن لا احد جاد في تقديم تنازلات لها ، فإذا كان المجلس الانتقالي يرد انفصال الجنوب فان على محسن الاحمر اول الرافضين لنظام الأقاليم و أيضا المؤتمريين و الاصلاح و حتي بني هاشم لا يؤمنون وليسوا موافقين على نظام الأقاليم ، فكيف تلوموا المجلس الانتقالي  على الانفصال و أنتم لا تؤمنون بنظام الأقاليم و تريدونها حكومه مركزية في صنعاء 

 

عاد الزمان و عاد الغباء و لم تعود عدن 

 

الحرب اليمنية مكتوب او كما يريد الأمريكان ان لا احد ينتصر و ان لا احد يسيطر من اجل ان يزداد الصراع و صدقوني سوف يسيطر الانتقالي على عدن و الضالع و الشرعية على شبوة و ابين و بني هاشم على صنعاء و المؤتمريين على الساحل وسوف يطول الصراع لسنوات طويله حتى  يتحقق السيناريو الذي رسم لليمن و لكن بعد سفك الكثير الكثير من الدماء

 

 و كما قال الكاتب جيمس رييرسون و صديقة دورون في كتابهما البحثي حول لماذا الامم تنهار ، و قاما بسرد تاريخ حضارات ٧٠٠٠ عام و أتى في خلاصة الامر بان السبب الرئيسي لانهيار الدول هو استثار أقلية او سلاله او مجموعه او عرقية او منطقة بالسلطة و الثروة و القوة و تحدث عليها ثورات و تسقط انظمتها منذ ٧٠٠٠ سنه حتى يومنا هذا و الاغبياء لم يتعلموا .